حسن حسن زاده آملى
78
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
ويا من اليه الكلّ يأوي ويلتجي * إليك التجأت في رخائي وشدّتي ويا لهف نفسي لست أعلم ما أنا * ولست فهمت مصحفي من قريحتي تحيّرت في أطوار نفسي على الولاء * تروح وتغدو في حضيض وذروة تجلّى لها أسماء يوم القيامة * وقد بهرت من غيب ذات الهويّة وقد تهبط منها إلى الدّرك الأسفل * إذا التفتت نحو الحظوظ الخسيسة وقد ملأت أقطار الأفاق كلّها * ملائكة اللّه والأقطار أطّت ملائكة اللّه قوى كلّ عالم * قد اشتقّوا من ملك كما من ألوكة وما ملك إلّا وفينا مثاله * حقيقة شيء تعرف في الرّقيقة ومعرفة الإنسان نفسه أنّما * هو الحدّ الأعلى للعلوم الرئيسة والانسان يزدان بأنوار علمه * وأنّى له الأعراض كانت بزينة وصالحة الأعمال بعد علومه * تريها له أيضا من أنوار حلية جناحا العروج نحو أوج المعارج * هما العمل والعلم يا أهل نهية ولا ينتهي قطّ كمال الولاية * فلا توصف النّفس بحدّ ووقفة ومن جوهر النّفس إذا كان كاملا * بدى معجزات مرّة بعد مرّة ترى بشرا يمشي في الأسواق قد على * سنا سرّه آفاق ما في الخليفة وجسم يدور حول نفس ونفسه * إلى العقل تنحو رفعة فوق رفعة وللعقل إقبال إلى ذروة العلى * يعاوقه الطبع بأنواع حيلة فكيف لنا يرجى العروج إلى الذّرى * فإنّه للنّفس الّتي لا طمأنّت فإن ملّت الأرواح من سوء دهرها * ففي جنّة الأسفار كانت بنزهة ومن كان يرجو الاعتلاء فأنّما * يهيّىء أسباب الوغى من سريّة ومن سافر صدقا فلا يستريح من * توخّ من القيّوم طيّ الطّريقة ترى آدم البرنامج الجامع الذي * حواه نعوت الحضرة الأحديّة